الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

70

معجم المحاسن والمساوئ

يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فما هذه النطفة في صلب حبيبي الحسين ؟ قال : مثل هذه النطفة القمر ، وهي نطفة تبيين وبيان ، يكون من اتّبعه رشيدا ، ومن ضلّ عنه غوّيا ، قال : فما اسمه ؟ وما دعاؤه ؟ قال : اسمه عليّ . . . إلى أن قال : قال ابيّ : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فهل له من خلف أو وصيّ ؟ قال : نعم له مواريث السماوات والأرض ، قال : وما اسمه ؟ قال اسمه محمّد ، وإنّ الملائكة ليستأنس به في السماوات . . . ، فركّب اللّه في صلبه نطفة مباركة زكيّة ، وأخبرني أنّ اللّه تعالى طيّب هذه النطفة ، وسمّاها عنده جعفرا ، وجعلها هاديا مهديّا راضيّا مرضيّا . . . ، يا ابيّ إنّ اللّه ركبّ هذه النطفة نطفة زكيّة مباركة أنزل عليه الرحمة وسمّاها عنده موسى . . . ، وإنّ اللّه ركّب في صلبه نطفة مباركة طيّبة زكيّة مرضيّة وسمّاها عنده عليّا ، يكون للّه في خلقه رضيّا في علمه وحكمه ، ويجعله حجّة لشيعته يحتجّون به يوم القيامة . . . ، وإنّ اللّه عزّ وجلّ ركّب في صلبه نطفة مباركة طيّبة زكيّة مرضيّة وسمّاها محمّد بن عليّ ، فهو شفيع شيعته ، ووارث علم جدّه ، له علامة بيّنة ، وحجّة ظاهرة . . . ، وإنّ اللّه تعالى ركّب في صلبه فألبسها السكينة والوقار ، وأودعها العلوم وكلّ سرّ مكتوم . . . ، وإنّ اللّه تعالى ركّب في صلبه نطفة وسمّاها عنده الحسن ، وجعله نورا في بلاده ، وخليفة في أرضه ، وعزّا لامّة جدّه ، وهاديا لشيعته ، وشفيعا لهم عند ربّه ، ونقمة على من خالفه ، وحجّة لمن والاه ، وبرهانا لمن اتّخذه إماما . . . ، وإنّ اللّه تعالى ركّب في صلبه الحسن نطفة مباركة زكيّة طيبة طاهرة مطهّرة ، يرضى بها كلّ مؤمن ممّن قد أخذ اللّه ميثاقه في الولاية ، ويكفر به كلّ جاحد ، وهو إمام تقيّ نقيّ ، سارّ مرضيّ ، هاد مهدي ، يحكم بالعدل ويأمر به ، ويصدق اللّه عزّ وجلّ ( و ) يصدّقه اللّه في قوله . . . إلى أن قال : قال ابيّ : يا رسول اللّه ، كيف بيان حال هؤلاء الأئمّة عند اللّه عزّ وجلّ ؟ قال : إنّ اللّه تعالى أنزل عليّ اثني عشر خاتما ، واثنتي عشرة صحيفة ، اسم كلّ إمام على خاتمه ، وصفته في صحيفته ، والحمد للّه ربّ العالمين » .